حذاء منتظر الزيدي وسيلة غضب واحتجاج

بدون ذرة شك واحدة ، فان حذاء الصحفي العراقي منتظر الزيدي قد دخل التاريخ ، ولم يعد بوسع محايات العالم ، ان تمحو هذه الواقعة،.صحيح ان حذاء الزيدي اخطأ هدفه ولكن الغاية تحققت والغاية .. هي التعبير عن الرأي ،


والتنفيس عن المشاعر المتهورة المضغوطة ، فضلا عن تحميل الحذاء .. قبلة الوداع،،.وهكذا.. وبهذا.. يثبت الحذاء انه مؤهل للنهوض باكثر من مهمة واكثر من رسالة،،.وفي الحقيقة.. ان حذاء الصحفي الزيدي يصح ان يتخذ رمزا يعلق على ابواب نقابات الصحفيين في جميع انحاء العالم. ولا اظنني ابالغ اذا رأينا غدا ، ان الصحافة الامريكية النظيفة غير الملوثة بالجراثيم الصهيونية والفضة اليهودية ، سارعت قبل غيرها لاحتضان صورة الحذاء وتعليقها في صدور القاعات،،.امريكا العظيمة وشعبها الحي المتفوق الكريم لا يستحق.. لا يستحق ابدا مثل هذه المافيات والعصابات التي تحكمه وتتحكم باتجاهاته وصناعة القرار فيه. ولذلك.. كان من الطبيعي ان لا تجابه مثل هذه المافيات وعصابات النهب والغزو والاغتصاب وقتل مئات الالوف من الابرياء والاطفال ، بسوى الازدراء والاحتقار والنفور وحتى استخدام نوع قديم - جديد من انواع اسلحة الدمار غير الشامل ، ونعني بها.. اسلحة الكنادر،،.مثل هذه الاهانة الفظيعة التي استحقها بجدارة ، رئيس كذاب مجرم حرب قاتل ابرياء مسعور جاهل ، لا يمكن الا ان تلقي على الرئيس الامريكي الجديد المنتخب اعباء جديدة مضاعفة ، لعله ينجح في اخراج بلاده من كل هذا التورط في شؤون العالم وسياساته الخرقاء المجنونة التي لم يكن من شأنها عدا عن تخريب العالم ، الا .. الهبوط بسمعة بلاده الى حضيض الكابوس الرابض على صدور الشعوب،،باسم محاربة الارهاب كان الرئيس بوش واعوانه من المافيات واللصوص واليهود ، يمارسون اعتى اشكال الارهاب والاغتصاب وجرائم الابادة ، بل انه ذهب الى ابعد من ذلك حينما لم يتورع عن نسبة اجرامه وشذوذه الى اوامر الهية،،.بوش ، في الواقع لم يكن رئيسا لبلد عظيم كبير كالولايات المتحدة بقدر ما زحلقته الظروف ليكون امتحانا للعالم ومقياسا لدرجة الوعي لدى الشعوب في وجوب تصديها للخروج بالسلطة عن غايتها الاساس،،.من هنا.. جاء حذاء منتظر الزيدي الذي استخدمه وسيلة تعبير واحتجاج بمثابة الصحوة الى ايقاظ الجبناء والغافلين الذين يتعامون عن الحق والحقيقة ولا يأبهون لمسيرة الانسان والمجتمعات ما اذا كان قادتها بشرا اصحاء النفوس والعقول ، ام وحوشا كاسرة على صورة بشر،،.لا اعتقد ان الاوساط السياسية الامريكية ولا الصحافة العالمية ستمر بهذه الواقعة. مرورا عابرا ولا سطحيا. ذلك.. لان بها من الدوافع والمكنون النفسي لدى بطلها الزيدي ، وامثاله كثيرون .. كثيرون ، ما يجعلها محل بحث ودرس واستقصاء.. فالمسألة ليست فردية متعلقة برئيس يجمع الكل على جهالته وسطحيته وجنونه ، ولكنها .. ابعد من ذلك واعمق واشمل.وللتذكير.. فان اقل ما يفرضه الواجب الانساني والمهني ، هو ان يكون تصرف الحكومة العراقية تصرفا لائقا وراقيا ، لان الزيدي ، باختصار ، لم يفعل سوى ان قام بما يحب كل مواطن عراقي او عربي او عالمي ، ان يقوم به في التعبير عما يختزن في وجدانه وصدره من ظاهرات القهر والكبت والغضب وموبقات ابو غريب وامثال ابو غريب،،.وليحذر المحرجون من حذاء منتظر الزيدي:ان الحساب مع الغزاة من و.. الى ما زال مفتوحا وربما كان لحذاء الزيدي فضل تقصيره،،.
الولايات المتحدة الأمريكية

أوباما يفوز بالانتخابات الأمريكية

أعلنت الولايات المتحدة عن فوز مرشحها الديمقراطي "باراك حسين أوباما" أمام نظيره من الحزب التقدمي الشعبي" جون ماكين"ب 56بالمائة مقابل 44بالمائة ليصبح بذلك الرئيس الرابع و الأربعين للولايات المتحدة الأمريكية و هو أول رئيس يصل إلي البيت الأبيض .
و أكدت وكالة الأنباء البريطانية" البي بي سي"أنه يعتبر فوزا ساحقا و تاريخيا بسبب الفارق الكبير الذي تحصل عليه أمام ماكين.

قبل الانتخابات

و قد كان أوباما من السيناتور الديمقراطي من ولاية "النيوي الأمريكية "لغاية 5نوفمبر 2005 و هو أول أمريكي و الأصول الوحيد في مجلس الشيوخ الأمريكي كما يعتبر أول أمريكي إفريقي مرشح للانتخابات الرئاسية عن الحزب الديمقراطي بعد انتصاره علي غريمته السيناتور "هيلاري كلينتون".
و لأوباما أهمية كبري في مجلس الشيوخ ب"كاليفورنيا" . و يملك أوباما شعبية كبيرة في أمريكا فقد بين استطلاع للرأي التي أجرتها جهات مختلفة علي احتمال كبير لتقدم المرشح الديمقراطي "أوباما"علي جون ماكين .
أما موقف أوباما من القضية الفلسطينية فقد صرح أمام منظمة الأيباك المؤيدة لإسرائيل أن القدس ستبقي عاصمة إسرائيل و يجب أن تبقي موحدة.
من هو أوباما
نجح اوباما بعد كل ذلك الجهد الذي بذله خلال الحملات الانتخابية إمام منافسه ماكين في اقتلاع كرسي الرئاسة في البيت الأبيض و أذهل الجميع بنجاحه و خاصة منهم المعارضين له و المحللين السياسيين الغرب و العرب منهم.
هذا الرئيس الإفريقي من اصل كيني و البالغ من العمر 47 سنة دخل التاريخ بعزيمته و رغبته الملحة في مواصلة التسابق نحو البيت الأبيض رغم العراقيل و الانتقادات و محدودية التجربة السياسية له.
فأفكاره البناءة المتفائلة و نظرتة للأوضاع العسكرية في كل من الشرق الأوسط و الاقصي و السودان و لباكستان...
إن الحلول المقترحة و التي وعد بتطبيقها علي ارض الواقع جعلته يكتسب كل تلك الشعبية الأمريكية, الغربية و خاصة العربية.
فمن الذي يدعم اوباما
الأقلية العرقية و الجمهوريين و الذين حقروا من شانه واستبعدوا أن يكون الرئيس أو سيد البيت البيض من اصل أفريقي.
إلا أن حنكته في التعامل و الحوار جعلت كل من روسيا و إيران متفائلا لانتخابه إذ انه لم يقطع الصلة معهم بل ندد خلال حملاته بمواصلة الحوار بكل شفافية و العمل على إيجاد حل يرضي كل الأطراف دون اللجوء إلى القوة السياسية المسلحة , بل إتباع منهج السياسة الفكرية المعاصرة التي تعتمد قوة الفكر لا قوة السلاح.
على غرار ذلك تفائلت كل من سوريا, فلسطين, العراق, و حتى لبنان خاصة بعد زياراته المكتفة في أخر فترة من الانتخابات.
هذا لا ينفي حقيقة المواجهة التي تنتظر اوباما مواجهة الوضع في أمريكا الوضع في العراق الصراعات الخارجية و السياسية مع بعض الدول و خاصة الصورة الأمريكية السيئة التي رسخها بوش في عيون العالم...
على غرار الأزمة الاقتصادية الآنية انخفاض نسبة الدولار ارتفاع معدل البطالة نقص في الفتوة مي المجتمع الضمان الاجتماعي الذي لا يتمتع به كل الأمريكيين...
فالسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو هل يستطيع اوباما حل كل المشاكل التي تعيشها أمريكا داخليا و خارجيا.