أحمدي نجاد يهاجم إسرائيل ويصفها بالعنصرية و فرنسا تنسحب من المؤتمر
افتتح أمس بالعاصمة السويسرية جنيف مؤتمر "دوربان2" لمكافحة العنصرية و ذلك في غياب عشرة دول كبرى من بينها الولايات المتحدة وأستراليا وألمانيا وهولندا وايطاليا وإسرائيل ونيوزيلاندا وكندا و مقاطعتها لهذا المؤتمر وهو ما أدى إلى إبداء الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" "خيبة أمله الكبيرة من هذه المقاطعة.
و انسحب عديد من مثلي الدول منها فرنسا من المؤتمر إثر الهجوم اللاذع للرئيس الإيراني أحمدي نجاد على إسرائيل و الدول الغربية ووصفها ب"الكيان العنصري الذي أقيم على أرض فلسطين و بأنها رافعة لهذه الراية" كما أكد ان الاحتلال الإسرائيلي "يفرض حكما قاسيا و قمعيا و عنصريا على الشعب الفلسطيني وأضاف أنه "بعد الحرب العالمية الثانية لجئوا إلى الاعتداءات العسكرية لكي يجعلوا أمة بأكملها بلا مأوى تحت ذريعة معاناة اليهو
د". و اعتبرت هذه الدول التصريحات التي أفاد بها نجاد بأنها خطاب للكراهية .
كما هاجم الرئيس الإيراني الغزو الأمريكي للعراق و إاحتلال أفغانستان واصفا إياها بالغطرسة والتعالي الأمريكيينن.
وانتقد إلى جانب ذلك النظام المالي العالمي و حمل الدول الغربية مسؤولية هذه الأزمة و اعتبر أن هذه الدول هي التي فرضت أنظمة اقتصادية بدون آليات دولية صالحة و مراقبة.
أحمد نجاد إثر إلقائه كلمته
و قد لقيت هذه التصريحات موجة تنديدات قوية فقد صرح "روبرت وود" المتحدث باسم وزارة الخارجية أن خطاب نجاد يمثل خطابا مرعبا و مشددا رغم أن بلاده لاتزال راغبة في فتح حوارا مع طهران لإصلاح العلاقات بين الطرفين.
بينما دعا الرئيس الفرنسي "نيكولا ساركوزي" الإتحاد الأوروبي إلى اتخاذ "الحزم الشديد" من التصرفات الإيرانية كما اتهم تصريحات نجاد بأنها دعوة للحقد العنصري و الكراهية و أن ما صرح به نجاد مناقض لأهداف المؤتمر.
هذا و أدان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بشدة تصريحات الرئيس الإيراني ووصفها بالإساءة و الإشمئزازية.
و أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أسفه من كلام الرئيس الإيراني و استخدامه لهذا الموضوع بهدف توجيه الاتهام و
التسبب في الانقسام و الاشمئزاز .
كما وصف الفاتيكان كلمة أحمد نجاد بأنها متطرفة و غير مقبولة و أنها كانت معادية جدا لإسرائيل
الوفود المنسحبة أثناء كلمة أحمد نجاد
ولقد قوطع أحمد نجاد أكثر من مرة أثناء إلقائه كلمته من بعض الحاضرين في القاعة و رغم ذلك لقيت كلمات الرئيس الإيراني تصفيق من المشاركين إثر تحدثه عن الوضع في "فلسطين" وغزو العراق وأفغانستان وأسباب الأزمة المالية العالمية.
وكانت إسرائيل قد أعلنت عدم حضورها المؤتمر، في المقابل، أعلنت بريطانيا أنها ستحضر ولو على مستوى سفيرها في الأمم المتحدة، بينما أعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أن فرنسا ستشارك في المؤتمر ممثلة بسفير .







