"كفا إضطهادا لشعب دارفور و على الدول أن تقف بجانبها"
مكنت حقوق الإنسان في تونس من الانسجام في المنظومة السياسية و الاعتماد على خيارات اقتصادية و اجتماعية تمكنها من إبراز ذاتها في العالم باعتبار أن النظام في تونس يعتمد على سلطة القانون و على حرية الشعب في تقرير مصيره .
فحقوق الإنسان في السودان و بالتحديد في دارفور تكاد تكون منعدمة فانزلاق الأغلبية في البحث عن مصالحهم و لو على حساب الآخر و النزول بحقوق الإنسان إلى أدنا درجات هو الذي جعلا الأزمة السودانية تتفاقم .
بل إن المخيمات التي يقيم فيها8 .1مليون نازح في ظروف تشبه السجن مازال ساكنوها يتعرضون للقتل و الاغتصاب على يد ميليشيات الجنود التي استولت على بيوتهم و أراضيهم .
فقد أصبحت دارفور في حالة كبيرة من الفوضى فعلى الرغم من إبرام اتفاق السلام في ماي 2004 لم تتوقف انتهاكات حقوق الإنسان و من المحتمل أن يتصاعد العنف .
قضية دارفور هي من أهم القضايا المأثرة في الرأي العام وهي محل جدل لدى القانون الدولي لما فيها من انتهاكات و إضطهادات
فهذه الأساليب المنحطة بالإنسان أدت إلى انهيار الديمقراطية و كسر المبادئ الحقوقية فالعنف في دارفور أصبح هداما للهوية الإنسانية فهو يقوم أساسا عندهم على التميز و العمل في الوقت نفسه على تعزيز هذا التميز و تكريس الحرمان
حقوق الإنسان جزء لا يتجزء في دارفور
فالدول العظمى و من أهمها الولايات المتحدة تعتبر من أهم الخارقين لحقوق الإنسان و عن تحدثها عن هذه المواضيع فإنها تريد أن تبين للعالم أن حقوق الإنسان شيء و يهمها و لا تدري أنها تفتح ملفات فاضحة لحقوق الإنسان.
بينما في البلدان الفقيرة تفاقم الوضع و أصبح لا يهدد حقوقهم فقط بل حياتهم ابتداء من دارفور إلى سجن غوانتانامو نهاية بسجن أبو غريب و القائمة تطول
فالقانون الدولي يلزم لحقوق الإنسان باحترام حقوق و كرامة جميع البشر و إعلاء شأنها في جميع الأوقات و بدون أي تمييز كما يؤكد إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان
و حث الدول على حماية العمل في مجال حقوق الإنسان فالعنف ضد الإنسان في حقوق الإنسان مستمر فلا يمكن تحقيق ما حمله الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من وعود للبشرية جمعاء باعتبار أن اختراق حقوق الإنسان يعوق الإنسان على ممارسة جميع حقوقه المدنية و السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية و يقلص حياتنا جميعا.
ومن هنا يجب اتخاذ موقف لهذه الاعتداءات ووقوف العالم العربي بجانب هذه القضية التي تمس و تعتبر مذلة له
فإلى متى سيبقى هذا الشعب تحت وطئة الاستعمار و إلى متى ستسكت المنظمات و الدول أمام هذه الانتهاكات باعتبار أن حق الإنعتاق و التحرر من الاستعمار و الهيمنة الأجنبية هو أهم حلم لدى شعب دارفور.


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire